شهدت أخبار ريال مدريد تطورات متلاحقة خلال الأيام الأخيرة، بعدما خسر الفريق أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة، لتظهر مجددًا علامات الاستفهام حول أداء الفريق ووسط الملعب، بالتزامن مع جدل تحكيمي أثار ردود فعل من النادي ومدربه جوزيه مورينيو.
وبعد بداية قوية للموسم، أصبحت المنافسة على صدارة الدوري الإسباني أكثر تعقيدًا، في وقت يستعد فيه ريال مدريد لاستغلال فترة التوقف الدولي من أجل معالجة بعض المشكلات التي ظهرت في المباريات الأخيرة.
ريال مدريد يخسر أمام أتلتيكو مدريد
تعرض ريال مدريد للهزيمة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ديربي مدريد، في مباراة شهدت جدلًا تحكيميًا وبطاقة حمراء للمدافع دين هوييسن.
وتقدم أتلتيكو من ركلة جزاء نفذها أليخاندرو جريمالدو، قبل أن تتطور المباراة بعد طرد هوييسن. ورغم محاولات ريال مدريد العودة، انتهى اللقاء بفوز أتلتيكو.
وبهذه النتيجة أصبح ريال مدريد في المركز الرابع بعد سبع مباريات، متأخرًا بفارق ست نقاط عن برشلونة المتصدر وفق أحدث المعطيات المنشورة عقب الديربي.
جدل تحكيمي بعد الديربي
كان التحكيم أحد أبرز الملفات التي أثارت الجدل عقب المباراة.
وتحدث جوزيه مورينيو عن عدد من الحالات التي رأى أنها كانت تستحق قرارات مختلفة، بينما واصل ريال مدريد انتقاد بعض القرارات التحكيمية عبر قنواته الرسمية.
وفي المقابل، أشارت لجنة التحكيم في الاتحاد الإسباني إلى أن بعض القرارات التي أثارت الجدل كانت صحيحة، بينما اعتبرت أن تدخل لي كانغ-إن على فيديريكو فالفيردي كان يستحق بطاقة حمراء.
وبالتالي، من الأفضل الفصل بين الوقائع التحكيمية المؤكدة وبين وجهة نظر ريال مدريد أو مدربه بشأن القرارات.
أزمة وسط الملعب تعود إلى الواجهة
بعيدًا عن الجدل التحكيمي، أعادت مباراة أتلتيكو مدريد الحديث عن أداء وسط ريال مدريد.
وتشير تقارير صحفية إلى أن غياب لاعب الوسط الإبداعي الذي كان مورينيو يرغب في ضمه خلال الصيف ترك أثرًا على طريقة لعب الفريق، خصوصًا في المباريات التي يحتاج فيها ريال مدريد إلى صناعة الفرص والسيطرة على وسط الملعب.
كما أن ريال مدريد لم يتمكن في الديربي من وضع كيليان مبابي وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور في مواقف هجومية مؤثرة بالشكل الكافي، حيث لم يسجل الثلاثي أي تسديدة على المرمى خلال المباراة وفق المعطيات التي نقلتها التقارير.
ماذا حدث أمام إنتر في دوري أبطال أوروبا؟
قبل الديربي، واجه ريال مدريد إنتر ميلان في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا.
وكان الفريق قد دخل المباراة وسط عدة غيابات، حيث غاب إدواردو كامافينغا وأردا غولر وبرناردو سيلفا بسبب الإيقاف، إلى جانب رودريغو وإيدير ميليتاو وفيرلان ميندي بسبب الإصابات، وفق التقارير المنشورة قبل المباراة.
كما أوضح ريال مدريد في قائمته الرسمية للمباراة أسماء اللاعبين المتاحين للمواجهة أمام إنتر.
لكن هذه الغيابات لا ينبغي عرضها الآن باعتبارها الوضع الحالي للفريق، لأنها كانت مرتبطة بمباراة سبتمبر أمام إنتر.
فترة التوقف فرصة لمعالجة الأخطاء
يملك الجهاز الفني لريال مدريد فترة للتعامل مع المشكلات التي ظهرت في الديربي، خاصة مع توقف المنافسات لفترة التوقف الدولي.
وبحسب أحدث التقارير، لن يعود ريال مدريد إلى منافسات الدوري حتى 10 أكتوبر عندما يستضيف فياريال، ما يمنح الجهاز الفني فترة للعمل على الجوانب الفنية والتكتيكية قبل استئناف المنافسات.
ما القادم لريال مدريد؟
تظل المنافسة على الدوري الإسباني مفتوحة، لكن فارق النقاط مع برشلونة يجعل المباريات المقبلة مهمة لريال مدريد.
وسيكون التركيز خلال الفترة القادمة على تحسين أداء وسط الملعب، وتقليل الأخطاء الدفاعية، واستعادة الفاعلية الهجومية، مع استمرار المنافسة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
خلاصة
تتصدر أخبار ريال مدريد حاليًا عدة ملفات، أبرزها خسارة ديربي مدريد أمام أتلتيكو، والجدل التحكيمي الذي أعقب المباراة، إلى جانب التساؤلات حول أداء وسط الملعب.
ويملك ريال مدريد فرصة لاستغلال فترة التوقف الدولي لإعادة ترتيب أوراقه قبل مواجهة فياريال واستكمال مشواره في المنافسات المحلية والأوروبية.